يتناول هذا الكتاب مسرح الطفل بوصفه أحد أهم الفنون التربوية والجمالية التي تسهم في بناء شخصية الطفل وتنمية قدراته العقلية والنفسية والاجتماعية. ينطلق الكتاب من دراسة نشأة مسرح الطفل وتطوره عبر المراحل التاريخية المختلفة، موضحًا العوامل التي أسهمت في ظهوره وانتشاره، ودوره المتنامي في المجتمعات الحديثة باعتباره وسيلة تعليمية مؤثرة تجمع بين المتعة والفائدة. كما يبرز الكتاب مكانة مسرح الطفل كأداة تربوية تسهم في غرس القيم الأخلاقية، وتعزيز الانتماء، وتنمية الذوق الجمالي والحس الإبداعي لدى الأطفال.
ويعالج الكتاب في فصوله المختلفة العلاقة بين المسرح وأدب الطفل، موضحًا المقومات الأساسية للنص المسرحي بوصفه عملًا أدبيًا متكاملًا، من حيث الفكرة، والحبكة، والشخصيات، والحوار، والصراع، والزمان والمكان، إضافة إلى العناصر الفنية التي تميز العمل المسرحي مثل الإخراج، والديكور، والإضاءة، والموسيقى، والأداء التمثيلي. كما يسلط الضوء على الوظائف التربوية والنفسية لمسرح الطفل، مبينًا دوره في إشباع حاجات الأطفال النفسية، وتعزيز الثقة بالنفس، وتنمية روح التعاون والعمل الجماعي.
ويتناول الكتاب أيضًا العلاقة بين المسرح والمراحل العمرية المختلفة للأطفال، مع مراعاة خصائص كل مرحلة واحتياجاتها، مما يساعد على تقديم عروض مسرحية مناسبة لقدراتهم الإدراكية والانفعالية. كما يناقش واقع المسرح المدرسي والتحديات التي تواجهه، والطموحات المستقبلية لتطويره، إضافة إلى عرض أنواع القصة الممسرحة وأساليب تحويل النصوص القصصية إلى أعمال مسرحية جذابة للأطفال.
ويختتم الكتاب بمجموعة من الأنشطة التطبيقية التي تسهم في تفعيل مسرح الطفل داخل المدرسة وخارجها، مما يجعله مرجعًا مهمًا للمعلمين، والباحثين، وطلاب كليات التربية، وكل المهتمين بأدب الطفل وفنونه.