إن القرآن الكريم يحتوي على أسرار عظيمة، وفوائد جليلة، وبركات لا تحصى. ففيه الشفاء للقلوب من أمراضها كالحسد والحقد والكبر والرياء، وفيه الشفاء للأبدان من أمراضها المختلفة، وفيه السكينة للنفوس المضطربة، وفيه الطمأنينة للقلوب القلقة، وفيه البركة في الرزق والوقت والعمر. ولكن المشكلة أن كثيراً من الناس يجهلون هذه الحقائق، أو يعرفونها نظرياً ولكنهم لا يطبقونها عملياً.
إن من أعظم البركات التي يمنحها الله في القرآن الكريم لقارئه هي البركة في الوقت. فكثير من الناس يشكون من ضيق الوقت، وعدم القدرة على إنجاز المهام، ولكن من يجعل لنفسه وقتاً لقراءة القرآن يومياً، يجد أن الله يبارك له في وقته، فينجز في ساعات ما كان يحتاج إلى أيام لإنجازه. وهذه ليست مبالغة، بل هي حقيقة.
وكذلك البركة في الرزق، فإن من يقرأ القرآن بانتظام، ويتدبر آياته، ويعمل بما فيه، يجد أن الله يفتح له أبواب الرزق من حيث لا يحتسب. فقد يأتيه رزق من مصدر لم يكن يتوقعه، أو يحصل على فرصة عمل لم يكن يحلم بها، أو يجد حلاً لمشكلة مالية كانت تؤرقه. والسر في ذلك أن الله يفتح بالقرآن للإنسان أبواب التوفيق والسداد والهدي والرشاد ، ويجعله محبوباً عند الله و عند الخلق أجمعين .