يعتبر كتاب ""المحاسبة المالية (2)"" مرجعاً أكاديمياً وعملياً شاملاً يهدف إلى تزويد الطلاب والممارسين في مجال المحاسبة والتمويل بفهم عميق ومتقدم للعمليات المحاسبية الخاصة بالأصول والذمم. يبدأ الكتاب بوحدته الأولى التي تركز على الأسس المحاسبية لمعالجة الموجودات الثابتة (الأصول الثابتة)، حيث يتناول بالتفصيل كيفية تعريف هذه الأصول، وتحديد تكلفتها الأولية عند الاقتناء، بالإضافة إلى شرح وافٍ لمفهوم الاستهلاك. يستعرض الكتاب طرق الاستهلاك المختلفة وكيفية حسابها، مع بيان الأثر المالي والمحاسبي لهذه الطرق على القوائم المالية للمنشأة. كما تمتد هذه الوحدة لتشمل الأصول غير الملموسة، موضحة ماهيتها وكيفية المعالجة المحاسبية الخاصة بها، مما يعطي القارئ صورة متكاملة عن الأصول طويلة الأجل وكيفية التعامل مع تناقص قيمتها بمرور الزمن.
في الوحدة الثانية، ينتقل الكتاب لمعالجة أحد أهم بنود الأصول المتداولة وهو ""المدينون"" أو الحسابات المدينة. يطرح الكتاب تعريفاً شاملاً للمدينين ويصنف أنواعهم وأنواع الديون المرتبطة بهم. يتطرق بشكل دقيق إلى مراحل تقييم حسابات المدينين، وكيفية التعامل المحاسبي مع الديون المعدومة وطرق تحصيلها بعد إعدامها، بالإضافة إلى أدوات تحليل الديون للوقوف على جودة الأصول النقدية المستقبلية للمنشأة وضمان سيولتها النقدية.
أما الوحدة الثالثة، فتختص بموضوع بالغ الأهمية للشركات التجارية والصناعية وهو ""جرد وتسويات الموجودات المتداولة"" مع التركيز الأكبر على المخزون السلعي. تشرح هذه الوحدة ماهية المخزون وعناصره، والطرق المتبعة في جرده وتقييمه. كما تسلط الضوء على الأخطاء المحاسبية التي قد تقع أثناء جرد المخزون السلعي وكيفية معالجتها وتسويتها، لتختتم بمتطلبات الإفصاح عن هذا المخزون في القوائم المالية وفقاً للمعايير المحاسبية المعتمدة.
يتميز هذا الكتاب بمنهجيته التطبيقية، حيث يذيل كل وحدة تعليمية بمجموعة من التمارين العملية التي تهدف إلى ترسيخ المفاهيم النظرية وتدريب القارئ على التعامل مع الحالات المحاسبية الواقعية. يساعد هذا الكتاب في سد الفجوة بين الجانب النظري والتطبيق العملي، مما يعزز من قدرة المحاسب على إعداد قوائم مالية دقيقة وشفافة تعكس المركز المالي الحقيقي للشركة. من خلال تغطية هذه المواضيع الحيوية، يوفر الكتاب قاعدة معرفية صلبة لاتخاذ القرارات المالية والإدارية السليمة.