بين أروقة المكاتب وضجيج القرارات، ثمة سؤال صامت يتردد في أعماق كل من وُضع في موضع المسؤولية ""لماذا أقود؟"". في هذا الكتاب، لا يقدم محمود سليمان الغفري دليلاً تقنيًا باردًا أو مجموعة من التعليمات الإدارية الجاهزة، بل يدعوك لخوض رحلة وجودية تبدأ من أعمق نقطة في ذاتك لتصل إلى أسمى تجليات الإنسانية.القيادة هنا ليست منصباً يُنال أو سلطة تُمارس خلف الأبواب المغلقة، بل هي ""فن الوجود"" في قلب الحياة. يتدرج الكتاب بك في مسارٍ مشوّق، كاشفاً الغطاء عن تلك اللحظات غير المرئية التي تصنع القائد الحقيقي؛ تلك اللحظة التي تختار فيها الصمت لتسمع ما لا يُقال، أو تتقدم فيها حين يتراجع الجميع ليس لأنك الأقوى، بل لأنك الأكثر صدقاً في شعورك بالمسؤولية.ينتقل بك العمل من ""أنا"" القائد الباحث عن الإنجاز، إلى ""نحن"" الإنسانية التي تبني المجتمعات، مؤكداً أن القيادة الحقيقية هي تلك التي تترك أثراً في الوجوه قبل الأوراق، وفي الأرواح قبل الأهداف. هو كتاب لأولئك الذين تعبوا من قوالب الإدارة الجامدة، ويبحثون عن بوصلة أخلاقية وقيمية تعيد تعريف النجاح بوصفه رحلة نمو مستمرة، لا مجرد نقطة وصول. إنها دعوة لتكون إنساناً أولاً، لتقود بوعي وحكمة تليق برسالتك في هذا الوجود