بين جدران الغرف الصامتة، وخلف وميض الشاشات الذي لا ينطفئ، ينمو عالمٌ موازٍ يسحب خيوط الواقع من تحت أقدامنا بهدوءٍ مرعب. نحن لا نتحدث هنا عن مجرد تسلية عابرة أو وسيلة لقتل الوقت، بل عن ""سلاح ذي حدين"" تسلل إلى أدق تفاصيل بيوتنا. في هذا الكتاب، يشرع الدكتور محمد عيد أبواب البحث في ظاهرة ""اضطراب الألعاب""، تلك المتاهة الرقمية التي تحولت من منصة للمتعة إلى فخٍّ يحكم قبضته على عقول الأطفال، الشباب، وحتى الراشدين.يأخذك العمل في رحلة استكشافية عميقة، تبدأ من فهم ماهية هذا الاضطراب الذي اعترفت به منظمة الصحة العالمية كمرضٍ رسمي للصحة العقلية ، ويمرّ عبر غابة من أنواع الألعاب؛ من ألعاب القتال العنيفة إلى عوالم تقمص الأدوار التي يضيع فيها الفرد عن ذاته. بأسلوبٍ يمزج بين دقة العلم ووجع الواقع، يكشف الكتاب كيف يمكن لضغطة زر أن تفتح أبواباً للعزلة الاجتماعية، العنف، وحتى الميول الانتحارية في حالاتها القصوى.إنه ليس مجرد صرخة تحذير، بل هو ""دليل نجاة"" يحاول تفكيك تلك الدوائر العصبية التي تجعل السيطرة على النفس تتلاشى أمام إغراء العالم الافتراضي. يتدرج الكتاب من غموض الأعراض الصامتة إلى إلهام الحلول والتوصيات، ليكون رفيقاً لكل أب وأم يشعرون بأن أبناءهم يبتعدون عنهم وهم في الغرفة المجاورة، ولكل باحث يسعى لفهم أسرار هذا السجن الذي لا يُحاط بالأسوار، بل بالبكسلات والشيفرات البرمجية