بين ضجيج الانكسارات وهدوء اليقين، تولد هذه الحكاية.. ""إليك يميل قلبي"" ليس مجرد حبرٍ على ورق، بل هو زفيرُ روحٍ اختبرت كل درجات الوجع، وعاشت تفاصيل الخذلان الثقيل، قبل أن تكتشف أن كل سقوطٍ لم يكن إلا تمهيدًا لنهوضٍ أعظم. في هذا العمل، تأخذنا الكاتبة نورا فتحي في رحلةٍ وجدانية عابرة للمشاعر، تبدأ من جرحٍ لم يندمل، وحبٍ لم يكتمل، لتصل بنا إلى تلك المساحة الآمنة حيث يطمئن القلب بوجود الله وحده.
تنسج الكاتبة كلماتِها لكل مَن أرهقتهم دروب الحياة، ولكل من يبحثون عن إشارة نورٍ في عتمة الابتلاء. هو نصٌّ يواسي ألم المجروح، ويروي ظمأ المشتاق، بأسلوبٍ يبتعد عن التكلف ليقترب من نبض القارئ مباشرةً. يتنقل الكتاب بين ""اللُطف الخفي"" الذي يحيط بأقدارنا، وبين ""جبر الخواطر"" الذي نحتاجه لنستمر، مؤكدًا أن السعادة الحقيقية تكمن في الرضا بما قسمه الخالق، واليقين بأن المنع هو عين العطاء.
إنه دعوة لإعادة ترتيب الفوضى الداخلية، والفرار من قيود وسائل التواصل الاجتماعي إلى رحابة المناجاة وقيام الليل وعظمة القرآن. ""إليك يميل قلبي"" هو رفيق الدرب لمن يريد أن يفهم إشارات الله في قدره، ويستشعر معيته في أدق تفاصيل حياته، ليصل في النهاية إلى الحقيقة الكبرى أن القلب الذي يميلُ للخالق، لا ينكسرُ أبدًا.